حيدر حب الله
437
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
إيماننا ، أمّ أنّ المشكلة في أنّنا قصّرنا في التعاطي مع تلك الطقوس التي وضعتها الشريعة الإسلاميّة وضعاً كاملًا ونريد أن نعوّض عن تقصيرنا بخلق عادات جديدة نتفاعل معها من منطلق أنّ كل جديد يخلق في النفس فرصة تفاعلٍ جديدة ؟ ! إنّني ألاحظ بنظري القاصر أنّ الفترة الأخيرة بدأت تخلق عادات وطقوس جديدة غير منصوصة بنفسها ، وتتعاظم بها حدّ تصاغر الطقوس الأصليّة المنصوصة أمامها في الوعي الشعبي ، وهي إن لم تكن مخالفةً للدين فلابدّ أن لا نتعامل معها على أنّها أمراً دينياً منصوصاً بعنوانه ، بحيث لو أنّ شخصاً عارضها وطالب باستبدالها بوسيلة تعبيريّة أخرى لما حقّ لنا أن نقول له بأنّه يعارض الدين ؛ لأنّه في الحقيقة لا يعارض الدين ( حيث لا نصّ عليها بعنوانها ) بل يعارض تعبيرنا البشري عن التفاعل مع الدين وتطبيقنا الإنساني للقواعد العامّة عليه ، وهنا مركز الخلاف . إنّ من المنطقي أن نسعى - من حيث المبدأ - لتطوير طرائق تفاعلنا تبعاً للظروف الموضوعيّة ، لكنّ هذا لا يعني أنّ نخلع على طرائق تفاعلنا سمة ( الدينية ) بحيث يبدو أيّ سعي لإجراء تغيير يتناسب مع ظروف مختلفة فعلًا ابتداعياً أو حرباً على الدين والقيم والعقائد .